الدِّرْعِ وهوَ يقول: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ ".
"عن ابن عباس ﵄: أن النبي ﷺ قال وهو في قبة"؛ أي: خيمة.
"يوم بدر: اللهم أنشدك عهدك ووعدك"؛ أي: أسألك إيفاء عهدك، وإنجاز وعدك، المشار إليه بقوله: ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ [التوبة: ٣٣]، وفي سورتي (الفتح) و (النصر).
"اللهم إن تشأ"؛ أي: عدمَ الإسلام، مفعوله محذوف؛ لدلالة السياق عليه؛ أي: إن تشأ أن لا تُعبَدَ، "لا تُعبَدُ بعد اليوم"؛ لأنه حينئذ لا يبقى على وجه الأرض مسلم.
"فأخذ أبو بكر ﵁ بيده فقال: حسبك يا رسول الله! ألححتَ على ربك"؛ أي: بالغت في الدعاء كلَّ المبالغة.
إلحاحُهُ ﷺ في دعائه تشجيعٌ للمسلمين، وتثبيتٌ لأقدامهم؛ لأنهم كانوا عالمين بأن دعاءه مستجاب البتة، لاسيما إذا بالغ فيه.
وقول أبي بكر هذا يدل على أنه أقوى قلباً من الصحابة، وأوثقهم بإنجاز وعده تعالى.
"فخرج"؛ أي: الرسول ﷺ.
"وهو يثب في الدرع"؛ أي: حال كونه مسرعاً فيها، "وهو يقول: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ [القمر: ٤٥] "؛ أي: يدبرون.
* * *
٤٥٨٧ - وعنِ ابن عبَّاسٍ ﵁: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ يومَ بَدْرٍ: "هذا جِبريلُ آخِذٌ بِرَأسِ فرَسهِ، عَليهِ أداةُ الحَرْبِ".