"فإذا هو قد خُطِم أنفه"؛ أي: ظهر على أنفه أثر ضربة، و (الخطم) بالخاء المعجمة: الأثر على الأنف.
"وشُقَّ وجهُهُ كضربة السوط، فأخْضرَّ ذلك أجمعُ"؛ أي: صار موضع الضربة كله أسود.
"فجاء الأنصاريُّ، فحدث رسول الله ﷺ فقال: صدقت، ذلك من مددِ السماء الثالثة"؛ أي: مدد ملائكتها.
خُصَّ المدد بأهل السماء الثالثة؛ تنبيهاً على أن المدد كان من كثير من السماوات، أو على أن لأهلها هذا التأثير المخصوص.
* * *
٤٥٨٩ - وقَالَ سَعْدُ بن أبي وَقَّاصٍ ﵁: رأيتُ عنْ يَمينِ رَسُولِ الله ﷺ وعَنْ شِمالِه يَومَ أُحُدٍ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِما ثِيابٌ بِيضٌ، يُقاتِلانِ كأشَدِّ القِتَالِ، مَا رأَيْتُهُما قَبْلُ ولا بَعْدُ، يَعني: جِبريلَ ومِيكائِيلَ ﵉.
"وقال سعد بن أبي وقاص: رأيت عن يمين رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وعن شماله يومَ أُحدٍ رجلين عليهما ثياب بيض، يقاتلان كأشد القتال، ما رأيتهما قبلُ ولا بعدُ؛ يعني: جبريل وميكائيل": تفسير للرجلين.
* * *
٤٥٩٠ - وعَنِ البَراءِ ﵁ قال: بَعثَ النَّبيُّ ﷺ رَهْطاً إِلى أَبي رافِعٍ، فدَخَلَ عليهِ عبدُ الله بن عَتِيكٍ بيتَهُ لَيْلاً وهوَ نائِمٌ فقتَلَهُ، فَقَالَ عَبدُ الله بن عَتِيكٍ: فوضَعْتُ السَّيفَ في بطنِهِ حتَّى أَخَذَ في ظهرِهِ فعرَفْتُ أنِّي قَتَلتُهُ، فَجَعَلْتُ أفتحُ الأبوابَ حتَّى انتهَيْتُ إِلى دَرَجةٍ، فوضَعْتُ رِجْلِي، فوقعْتُ في لَيلةٍ مُقْمِرَةٍ، فانكسَرَتْ سَاقِي،