فعصَبْتُها بِعِمَامةٍ، فانطلَقْتُ إلى أَصْحَابي فانتَهَيْتُ إلى النَّبيِّ ﷺ فحَدَّثتُهُ فَقَال: "ابْسُطْ رِجْلَكَ"، فبسَطْتُ رِجْلِي فمسَحَها، فكَأنَّها لمْ أشتَكِها قطُّ.
"عن البراء ﵁ قال: بعث النبي ﷺ رهطاً": من الخزرج، والرهط: ما دون العشرة من الرجال لا يكون فيهم امرأة.
"إلى أبي رافع": وهو ابن الحقيق اليهودي، وكان أعدى عدوٍّ للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم، كان يسعى في أذيته، ويهجوه بعدما نقض عهده، وكان له قلعة، فهو ملكها يتحصَّنُ بها.
"فدخل عبد الله بن عَتيكٍ": بفتح العين المهملة وكسر التاء، وهو أمير الرهط.
"بيته ليلاً وهو نائم، فقتله، فقال عبد الله بن عتيك: فوضعت السيف في بطنه حتى أخذ في ظهره، فعرفت أني قتلته، فجعلت"؛ أي: طفقت "أفتح الباب، حتى انتهيت إلى درجة، فوضعت رجلي، فوقعت"؛ أي: من تلك الدرجة.
"في ليلة مقمرة"؛ أي: مضيئة من نور القمر، يقال: أقمرت الليلة: إذا أضاءت.
"فانكسرت ساقي، فعصبتها بعمامة"؛ أي: شددتها بها.
"فانطلقتُ إلى أصحابي، فانتهيتُ إلى النبي ﷺ فحدثته، فقال: ابسطْ رِجلَكَ، فبسطتُ رجلي، فمسحها"؛ أي: مسح رجلي بيده، فصارت صحيحة.
"فكأنما لم أشتكها قط": وفيه دليل على أن الذمي إذا نقض عهده يُقتَلُ.
* * *
٤٥٩١ - وقَالَ جَابرٌ: إنَّا يومَ الخَنْدَقِ نَحفِرُ، فَعَرَضَتْ كُدْيَةٌ شَدِيْدَةٌ، فجَاءُوا النَّبيَّ ﷺ فَقَالُوا: هَذِه كُدْيَةٌ عَرضَتْ في الخَنْدَقِ، فَقَالَ: "أَنَا نازِلٌ، ثُمَّ