"عن أبي العلاء، عن سمُرة بن جندَب ﵄: قال: كنا مع رسول الله ﷺ نتداولُ من قصعةٍ"؛ أي: نتناوب بأكل الطعام منها.
"من غدوةٍ حتى الليل"؛ يعني: طولَ النهار.
"تقوم عشرة وتقعد عشرة، قلنا: فما كانت تُمد"، على صيغة المجهول؛ من الإمداد؛ أي: فأي شيء كانت القصعة تُزاد طعاماً، يعني: من أين يكثُر الطعام فيها طولَ النهار.
"قال"؛ أي: النبيُّ ﷺ: "من أي شيء تعجب"؛ يعني: لا تعجب.
"ما كانت تُمد إلا من هاهنا، فأشار بيده إلى السماء"؛ يعني: لا يكون كثرة الطعام فيها إلاّ من عالم القُدرة بنزول البركة فيما فيها منه.
* * *
٤٦٤٥ - عَنْ عبدِ الله بن عَمْرٍو ﵁: أَنَّ نبيَّ الله ﷺ خَرَجَ يومَ بَدْرٍ في ثَلَاثِ مِئَةٍ وخَمْسةَ عَشَرَ، فقال: "اللهمَّ! إنَّهُمْ حُفاةٌ فاحْمِلْهُمْ، اللهمَّ إنَّهُمْ عُراةٌ فاكْسُهُمْ، اللهمَّ إنَّهُمْ جِياعٌ فأَشْبعْهُمْ"، ففَتحَ الله لَهُ، فانقَلَبوا وما منهُمْ رَجُلٌ إِلَاّ وقدْ رَجَعَ بجَمَلٍ أو جَمَلَيْنِ، واكتَسَوا وشَبعوا.
"عن عبد الله بن عمرو: أن النبي ﷺ خرج يوم بدرٍ في ثلاث مئة وخمسة عشر" رجلاً، "فقال: اللهم إنهم حفاة": جمع الحافي "فاحملهم"؛ أي: أعطِ كلَّ واحدٍ منهم المركوب.
"اللهم إنَّهم عُراة": جمع العاري "فاكسهم"؛ أي: أعطهم كساء.
"اللهم إنهَّم جياع": جمع الجائع "فأشبعهم، ففتح الله له"؛ أي: للنبي ﷺ "فانقلبوا"؛ أي: انصرفوا "وما منهم رجلٌ إلاّ وقد رجع بجملٍ أو جملين واكتسوا وشَبعوا".