٤٦٤٦ - عَنِ ابن مَسْعُودٍ ﵁، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قال: "إنَّكُمْ مَنصورُونَ ومُصِيْبُونَ ومَفتوحٌ لَكُمْ، فمَنْ أَدْرَكَ ذلكَ منكُمْ فليَيَّقِ الله، ولْيأْمُرْ بالمَعْروفِ، ولْيَنْهَ عَنِ المُنكَرِ".
"عن ابن مسعودٍ ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: إنكم منصورون": على الأعداء، "ومصيبون"؛ أي: الغنيمة، "ومفتوحٌ لكم"؛ أي: يفتح لكم البلاد الكثيرة.
"فمن أدرك ذلك منكم فليتقِ الله وليأمُرْ بالمعروف ولْيَنْهَ عن المنكر"، قيل: أي: عن الغُلول.
* * *
٤٦٤٧ - وَعَنْ جَابرٍ ﵁: أنَّ يَهودِيَّةً مِنْ أَهلِ خَيْبَرَ سَمَّتْ شَاةً مَصْلِيَّةً، ثمَّ أهدَتْها لِرَسُولِ الله ﷺ فأَخذَ رَسُولُ الله ﷺ الذِّرَاعَ فأَكَلَ منها، وأكلَ رَهْطٌ منْ أَصْحَابهِ معهُ، فقالَ رسولُ الله ﷺ: "ارْفَعوا أيْدِيَكُمْ"، وأَرْسَلَ إلى اليَهودِيَّةِ، فدَعَاها فقال: "سَمَمْتِ هذِه الشاةَ؟ "، فقالت: مَنْ أخبَرَكَ؟ فقال: "أخبَرَنِي هذِه في يَدِي"، يَعني: الذِّراعَ، قالتْ: نعَمْ، قلتُ: إنْ كانَ نبَيًّا فلنْ يَضُرَّهُ، وإنْ لمْ يكُنْ نبيًّا اسْتَرَحْنا منهُ، فعفَا عَنْهَا رَسُولُ الله ﷺ ولمْ يُعاقِبْها.
"عن جابر ﵁: أن يهوديةً"، وهي زينب بنت الحارث "من أهل خيبر سَمَّت شاةً"؛ أي: جعلت فيها سماً.
"مَصْلِيَّة"؛ أي: مشوية؛ من صليت اللحم - بتخفيف اللام -: شويته بالصَّلا، وهي النار.
"ثم أهدتها لرسول الله ﷺ، فأخذَ رسولُ الله ﷺ الذراعَ فأكل منها، وأكل رهطٌ من أصحابه معه، فقال رسولُ الله ﷺ: ارفعوا أيديكم، وأرسل إلى