قُلْتُ: مِن دَوْسٍ، قَالَ: "ما كُنْتُ أُرَى أنَّ في دَوْسٍ أحدًا فيهِ خيرٌ".
"عن أبي هريرة ﵁ قال: قال لي النبيُّ صلى الله تعالى عليه وسلم: ممن أنت؟! قلت: من دوس" قبيلةٌ باليمن من الأزد.
"قال: ما كنت أرى"؛ أي: أظن "أن في دوس أحدًا فيه خيرٌ" * * *
٤٦٩٥ - عَنْ سَلْمان ﵁ قَالَ: قَالَ لي رَسُولُ الله ﷺ: "لا تُبغِضْنِي فتفارِقَ دينَكَ"، قُلْتُ: يا رَسُولَ الله! كيفَ أُبغِضُكَ وبكَ هَدانا الله؟ قال: "تُبغِضُ العربَ فتُبغِضُني"، غريب.
"عن سلمان ﵁ قال: قال لي رسول الله ﷺ: لا تبغضني" - بصيغة النهي - "فتفارق دينك" بنصب (تفارق) جوابًا للنهي.
"قلت: يا رسول الله! كيف أبغضك وقد هدانا الله بك؟ قال: تبغض العرب فتبغضني"، "غريب".
* * *
٤٦٩٦ - عَنْ عُثْمان بن عَفّان ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "مَن غَشَّ العَربَ لَمْ يَدخلْ في شَفاعَتي، ولَمْ تَنَلْهُ مَوَدَّتي"، غريب.
"عن عثمانَ بن عفان ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: مَنْ غَشَّ العرب"؛ أي: أبغضهم "لم يدخل في شفاعتي، ولم تنلْهُ مودتي"؛ أي: أرده، وإنما قال ﷺ في حق العرب ذلك؛ لأنه نزل القرآن بلغتهم، وبلغتهم تعرف فضيلته؛ لازدياد فصاحة القرآن على فصاحتهم، وأيضًا العرب تحمَّلوا الشريعة، ونقلوها إلى الأمم، وضبطوا أقواله وأفعاله، ونقلوا إلينا معجزاتِه، ولأنهم مادة الإسلام،