"أنَّ النبيَّ ﷺ رأى أبا بكر وعمر فقال: هذان السمع والبصر"، إشارة إلى الشيخين، يريد بذلك: أنَّ منزلتهما في الدين منزلَة السمع والبصر.
ويؤيد هذا: ما ذهب إليه بعضُهم أن المراد بالأسماع والأبصار في قوله ﷺ: "اللهم متِّعنا بأسماعنا وأبصارنا" أبو بكر وعمر.
وقيل: أي: هما في المسلمين بمنزلة العضوين، أو هما في العزة كالعضوين، أو سماهما بذلك؛ لشدة حرصهما على الحق واتباعه.
"مرسل"؛ أي: هذا الحديث مرسل؛ لأن عبد الله هذا لم يرَ النبيَّ ﷺ.
* * *
٤٧٤٦ - عن أبي سعيدٍ ﵁ قال: قالَ رسولُ الله ﷺ: "ما مِن نبَيٍّ إلا وَلَهُ وزيرانِ مِن أَهْلِ السَّماءِ، ووَزيرانِ مِن أَهْلِ الأَرْضِ؛ فأمَّا وزيرايَ من أَهْلِ السَّماءِ فجبْريلُ وميكائيلُ، وأَمَّا وزيرايَ مِن أَهْلِ الأَرْضِ فأبو بَكْرٍ وعُمَرُ".
"عن أبي سعيد ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ ما مِنْ نبيٍّ إلا وله وزيران من أهل السماء، ووزبران من أهل الأرض"، الوزير: المؤازِر؛ لأنه يحمل عنه وزِره؛ أي: ثقله، يعني: إذا حَزَبَه أمرٌ - أي: أصابه - شاورهما، كما أن الملَكِ إذا حَزَبَه أمرٌ شاور الوزير.
"وأما وزيراي من أهل السماء فجبريل وميكائيل، وأما وزيراي من أهل الأرض فأبو بكر وعمر ﵄، وفيه دليلٌ على فضلهما على سائر الأمة.
* * *
٤٧٤٧ - عن أبي بَكْرَة ﵁: أنَّ رَجُلًا قالَ لرسولِ الله ﷺ: رَأَيْتُ كأنَّ ميزانًا نَزَلَ مِن السَّماءِ فوُزِنْتَ أَنْتَ وأبو بَكْرٍ فَرَجْحْتَ أنتَ، ووُزِنَ أبو بَكْرٍ وعُمَرُ