المتعجِّب عند إلزام الخصم وتَبْكِيته، وذلك أنه لما أراد أن يظهر لهم أنه على الحق وأن خصماءَه على الباطل على طريقٍ يُلجئهم إلى الإقرار، أورد حديث ثبير مكة، وأنه أحد الشهيدين مستفهمًا عنهم، فأقروا بذلك، وأكَّدوا إقرارهم بقولهم: اللهم، فقال عثمان: الله أكبر؛ تعجُّبًا وتعجيبا وتجهيلًا لهم واستهجانًا بفعلهم.
"اشهدوا وربِّ الكعبة أني شهيدٌ ثلاثًا"؛ أي: ثلاث مراتٍ، ظرفٌ لـ (قال: الله أكبر).
* * *
٤٧٥٥ - عن مُرَّةَ بن كَعْبٍ قال: سَمِعْتُ رسولَ الله ﷺ، وذكرَ الفتنَ فقرَّبَها، فَمَرَّ رَجُل مُقَنَّعٌ في ثَوْبٍ، فقالَ: "هذا يومَئذٍ على الهُدَي، فقمْتُ إليهِ فإذا هو عثمانُ بن عفَّانَ ﵁ قال: فأقْبَلْتُ عليهِ بوجهِهِ فقلتُ: هذا؟ قال: "نعم"، صحيح.
"عن مرة بن كعبٍ ﵁ قال: سمعت من رسول الله ﷺ وذكر الفتن فقربها"؛ أي: ذكر أنها قريبةٌ.
"فمر رجلٌ مقنَّع"؛ أي: مستترٌ "في ثوبٍ فقال: هذا"؛ أي: هذا الرجل المقنع "يومئذٍ"؛ أي: يوم وقوع تلك الفتن "على الهدى، فقمت إليه، فإذا هو عثمان بن عفان، قال"؛ أي: الراوي: "فأقبلت عليه بوجهه"؛ أي: على النبي ﷺ بوجه عثمان، "فقلت: هذا"؛ أي: هذا هو الرجل الذي يومئذٍ على الهدى؛ "فقال: نعم".
"صحيح". فيه دليل على كون عثمان مظلومًا.
* * *