وأَشَدُّهم في أَمْرِ الله عُمَرُ، وأَصْدَقُهم حَياءً عُثْمانُ، وأَفْرَضُهم زَيْدُ بن ثابتٍ، وأَقْرَؤُهم أُبَيٌّ، وأَعْلَمُهم بالحَلالِ والحَرامِ مُعَاذُ بن جَبَلٍ، ولِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِيْنٌ، وأَمِيْنُ هذهِ الأُمَّةِ أبو عُبَيدَةَ بن الجرَّاحِ"، صح، ورواهُ بَعْضُهم عن قَتادةَ ﵁ مُرْسَلًا وفيه: "وأَقْضاهُم عَلِيٌّ".
"عن أنس ﵁ عن النبي ﷺ: أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدُّهم في أمر الله تعالى"؛ أي: في دين الله "عمر، وأصدقهم حياءً عثمان، وأفرضهم"؛ أي: أكثرهم علمًا بالفرائض "زيد بن ثابت، وأقرؤهم"؛ أي: أعلمهم بقراءة القرآن "أبي بن كعبٍ، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، ولكل أمةٍ أمينٌ وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح"، "صحيحٌ".
"ورواه بعضهم عن قتادة مرسلًا وفيه"؛ أي: في المروي عنه: "وأقضاهم"؛ أي: أعلمهم بأحكام الشرع "عليٌّ" ﵁ * * *
٤٧٨٨ - عن الزُّبَيْرِ ﵁ قال: كانَ على النَّبيِّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ دِرْعانِ فنَهَضَ إلى الصَّخْرةِ، فلم يَسْتَطِعْ، فَقَعَدَ طَلْحَةُ تَحْتَه حتَّى استَوَى على الصَّخْرةِ، فَسَمِعْتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: "أَوْجَبَ طَلْحَةُ".
"عن الزبير ﷺ قال: كان على النبي ﷺ يومَ أُحدٍ دِرعان، فنهض إلى الصخرة"؛ أي: قام منتهيًا إلى الصخرة؛ مستوٍ عليها وينظر إلى الكفار.
"فلم يستطع"؛ لثقل درعيه، "فقعد طلحة تحته حتى استوى"؛ أي: قام عليه "على الصخرة فسمعت رسول الله ﷺ يقول: أوجب طلحة"؛ أي: لنفسه الجنة؛ لأنه ﷺ رضي عنه بفعله هذا.
قيل: وكان طلحة قد جعل نفسَه يومَ أحد وقايةً للنبي ﷺ حتى جُرح في