جسده بضعًا وثمانين جراحة من بين طَعْنٍ ورمي وضربٍ، وكان يقول: عُقرت يومئذ في جسدي حتى في ذَكَري، وكانت الصحابة إذا ذكروا يوم أحد قالوا: ذلك يومٌ كان كلُّه لطلحة.
* * *
٤٧٨٩ - وقالَ جابرٌ: نَظَرَ رسولُ الله ﷺ إلى طَلْحَةَ بن عُبَيْدِ الله وقالَ: "مَن أَحَبَّ أنْ يَنْظُرَ إلى رَجُلٍ يَمْشي على وَجْهِ الأَرْضِ وقد قَضَى نَحْبَهُ فلْيَنظُرْ إلى هذا".
وفي رِوايةٍ قال: "مَن سَرَّهُ أنْ يَنْطُرَ إلى شَهيدٍ يَمْشي على وَجْهِ الأَرْضِ فلْيَنظُرْ إلى طَلْحَةَ بن عُبَيدِ الله".
"وقال جابر ﵁: نظر رسول الله ﷺ إلى طلحة بن عبيد الله وقال: مَنْ أحبَّ أن ينظر إلى رجلٍ يمشي على وجه الأرض وقد قضى نحبه"؛ أي: بذل جهده، ووفَى بنذره فيما عاهد الله عليه من الصدق في مواطن القتال والنصرة للنبي ﷺ، والنَّحْب: النذر، وكان طلحة ممن ذكر الله تعالى: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ﴾ [الأحزاب: ٢٣].
وقيل: النحب: الموت، فمعناه: ذاق الموت في سبيله وإن كان حيًا.
"فلينظر إلى هذا"؛ يعني: طلحة.
"وفي رواية قال: مَنْ سره أن ينظر إلى شهيدٍ يمشي على وجه الأرض فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله.
* * *
٤٧٩٠ - وعن عليٍّ ﵁ قالَ: سَمِعَتْ أُذني مِن في رسولِ الله ﷺ يقولُ: