"هبطت"؛ أي: نزلت؛ لأنه كان ساكنًا في العوالي وهي قرى المدينة، "وهبط الناس المدينة": والمدينة من أي جهةٍ أَتَوها يكون فيها الهبوط؛ لأنها مُنخفضة.
"فدخلت على رسول الله ﷺ وقد أصمت"؛ أي: اعتُقل لسانه، "فلم يتكلم فجعل رسول الله ﷺ يضع يديه عليَّ ويرفعهما فأعرف أنه يدعو لي".
"غريب".
* * *
٤٨٤٠ - عن عائِشَةَ ﵁ قالت: لمَّا أرادَ النبيُّ ﷺ أنْ يُنَحِّيَ مُخاطَ أُسامَةَ قالت عائِشَةُ ﵂: دَعْني حتَّى أَكُونَ أنا الذي أَفْعَلُ، قال: "يا عائشةُ! أحِبيهِ فإنِّي أَحِبُّه".
"عن عائشة ﵂ قالت: أراد النبيُّ ﷺ أن يُنَحِّي"؛ أي: يزيل "مُخاط أسامة": وهو ما يسيل من أنفه.
"قالت عائشة ﵂ دعني حتى أكون أنا الذي أفعل، قال: يا عائشة! أحبيه فإني أحبُّه".
* * *
٤٨٤١ - وعن أُسامَةَ قال: كنْتُ جَالِسًا إذ جاءَ عليٌّ والعَبَّاسُ يَستَأذنانِ، فقالا لأُسامَةَ: استأذنْ لنا على رسولِ الله ﷺ، قُلْتُ: يا رسولَ الله! عليٌّ والعَبَّاسُ يَستَأْذِنانِ، فقالَ: "أَتَدْري ما جاءَ بهما؟ " قلتُ: لا، فقال: "لكنِّي أَدْري، ائذنْ لهما"، فدَخَلَا فقالا: يا رسولَ الله! جِئناكَ نَسْألك: أيُّ أَهْلِكَ أَحَبُّ إليك؟ قال: "فاطِمَةُ بنتُ مُحَمَّدٍ"، قالا: ما جِئْناكَ نَسْأَلُكَ عن أهلِك، قال: "أَحَبُّ أَهْلي إليَّ مَن قد أَنْعَمَ الله عليهِ وأَنْعَمْتُ عليهِ: أُسامَةُ بن زيدٍ"، قالا: ثُمَّ مَن؟ قال: "عليُّ بن أبي طالبٍ"، فقال العَبَّاسُ: يا رسولَ الله! جَعَلْتَ