عَمَّكَ آخِرَهم! فقال: "إنَّ عَلِيًا قد سَبَقَكَ بِالهِجْرَةِ".
"وعن أسامة ﵁ قال: كنت جالسًا إذ جاء عليٌّ والعباس يستأذنان، فقالا لأسامة: استاذِنْ لنا على رسول الله ﷺ، فقلت: يا رسول الله! عليٌّ والعباس يستأذنان، فقال: أتدري ما جاء بهما؟ "، الباء للتعدية، "قلت: لا، قال: لكنِّي أدري، ائذن لهما، فدخلا فقالا: يا رسول الله! جئناك نسألك أيَّ أهلِ بيتك أحب إليك، قال: فاطمة بنت محمد ﷺ قالا: ما جئناك نسألك عن أهلك"؛ أي: عن أولادك وأزواجك، بل نسألك عن أقاربك وعن متعلقيك.
"قال: أحبُّ أهلي إليَّ مَنْ قد أتعم الله عليه وأنعمت عليه أسامةُ بن زيد": أراد بإنعام الله ورسوله ما ذكره الله تعالى في قوله: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: ٣٧]، وهو زيد بن حارثة بلا خلافٍ.
إنعام الله عليه كان توفيقه للإسلام الذي هو أجَلُّ النعم وأفضلها، وإنعام الرسول عليه إعتاقه وتبنيه وصحبته وتربيته، والإنعام على زيد كان إنعامًا على ولده أيضًا.
"قالا: ثم من؟ قال: علي بن أبي طالب، فقال العباس: يا رسول الله! جعلتَ عمَّك آخرهم؟ قال: إن عليًا سبقك بالهجرة".
* * *
١١ - باب مَنَاقِبِ أَزْوَاجِ النَّبيِّ ﷺ -
(مناقب أزواج النبي ﷺ)
مِنَ الصِّحَاحِ:
٤٨٤٢ - عن عليٍّ ﵁ قال: سَمِعْتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: "خَيْرُ نِسائِها مَرْيَمُ بنتُ عِمْرانَ، وخَيْرُ نِسائِها خَديجَةُ بنتُ خُوَيْلدٍ"، وأشارَ وَكِيعٌ إلى السَّماءِ والأَرْضِ.