"من الصحاح":
" عن علي - رضي الله تعالى عنه - قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: خيرُ نسائها"؛ أي: نساء الأمة التي كانت فيها: "مريم بنت عمران، وخير نسائها"؛ أي: نساء هذه الأمة: "خديجة بنت خويلد": وإنما كرر (نسائها)؛ لبيان أن حكم كل واحدٍ منهما غير حكم الآخر.
"وأشار وكيع" - وهو من جملة رواة هذا الحديث - "إلى السماء والأرض": تنبيهًا على أنهما خير نساء العوالم التي فوق الأرض وتحت السماء في زمانهما.
* * *
٤٨٤٣ - عن أبي هريرةَ ﵁ قال: أتى جِبْريلُ النَّبيَّ ﷺ فقالَ: يا رسولَ الله! هذه خَديجَةُ، قد أَتَتْ معَها إناءٌ فيهِ إِدامٌ أو طَعامٌ، فإذا أَتَتْكَ فاقرأ ﵍ مِن رَبها ومنِّي، وبشِّرْها ببَيْتٍ في الجَنَّةِ مِن قَصَبٍ، لا صَخَبَ فيه ولا نَصَبَ.
"عن أبي هريرة ﵁ قال: أتى جبريلُ ﵊ النبيَّ ﷺ فقال: يا رسول الله! هذه خديجة قد أتت معها إناءٌ فيه إدام أو طعام، فإذا أتتك فاقرأ ﵍ مِن ربها ومني، وبشِّرها ببيتٍ في الجنة من قَصَب": وهو عبارة عن لؤلؤٍ مجوَّف واسع كالقصر المرتفع.
"لا صَخَب فيه": وهو الصياح واختلاط الأصوات للخصام.
"ولا نَصَب": وهو التعب، يريد به: أن قصور الجنة ما فيها تعبٌ، بل فيها كمال الاستراحة، بخلاف بيوت الدنيا، فإنها لا تخلو عن صَخَبٍ من ساكنيها، وعن نَصَب في بنائها.
* * *