٤٤٨٣ - عن أَبي أُسَيْدٍ ﵁ قال: قالَ رسولُ الله ﷺ: "خَيرُ دُورِ الأَنْصارِ بنو النَّجَّارِ، ثُمَّ بنو عَبْدِ الأَشْهَلِ، ثُمَّ بنو الحارثِ بن الخَزْرج، ثُمَّ بنو ساعِدَةَ، وفي كلِّ دُورِ الأَنْصارِ خيرٌ".
"عن أبي أسيد" - بفتح الهمزة وكسر السين -، "قال: قال رسول الله ﷺ: خيرُ دورِ الأنصار بنو النجار"، أي: دار بني النجار، والمراد بالدور: القبائل، وإنما كنَّى عنها بالدور، لأن كل واحدة من تلك البطون كانت لها محلة تسكنها، والمحلة تسمى دارًا.
"ثم بنو عبد الأشهل، ثم بنو الحارث بن الخزرج، ثم بنو ساعدة، وفي كل دور الأنصار خير": والمراد بالدور: القبائل، وإنما كنى عنها بالدور لأن كل واحدة من تلك البطون كانت لها محَلَّة تسكنها، والمحلة تسمى دارًا، قيل: تفضيلهم على قدر مآثرهم، وسبقِهم إلى الإسلام.
* * *
٤٨٨٤ - وقالَ رسولُ الله ﷺ لعُمَرَ في حاطِبِ بن أبي بَلْتَعَةَ: "إِنَّه شَهِدَ بَدْرًا، وما يُدْريكَ؟ لعلَّ الله قد اطَّلعَ على أَهْلِ بَدْرٍ فقالَ: اعمَلُوا ما شِئْتُم فقد وَجَبَتْ لكم الجَنَّةُ".
وفي روايةٍ: "قد غَفرْتُ لكم".
"عن علي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ لعُمر في حاطب بن أبي بلتعة"؛ أي: في حقه حين أرسل كتابًا إلى أهل مكة بامرأة، وكان فيه بيان بعض أمر النبي ﷺ، وأحوال المؤمنين، فعلم رسولُ الله ﷺ ذلك بالوحي، فبعث رجالًا على عَقبها، فأخذوا منها الكتاب، فقال ﷺ لحاطب: "ما حَملَك على ما صنعتَ؟ " قال: يا رسول الله! والله ما كفرتُ منذ أسلمت، ولكن حملني ذلك أني لست من نفس