قريش، ولم يكن لي قريب فيها، فأردت أن أتخذ عندهم يدًا يَحْمُون بها مالي، فقال عمر ﵁: دعني أضربْ عُنُقَ هذا المنافق، فقال ﷺ: "إنه شهد بدرًا"، يعني: حضر غزوة بدر.
"وما يدريك"؛ أي: أي شيء يعلمك أنه مستحق للقتل، "لعل الله أن يكون قد اطَّلع على أهل بدر"؛ أي نظر إليهم بنظر الرَّحمة والمغفرة.
قيل: الترجي فيه راجع إلى عمر؛ لأن وقوع هذا الأمر محقَّق عنده ﷺ، والأقرب: أن ذكر (لعل) لئلا يتكل من يشهد بدرًا على ذلك، وينقطع عن العمل.
"فقال: اعملوا ما شئتم": المراد به: إظهار العناية بهم، لا الترخص لهم في كل فعل.
"فقد وجبت لكم الجنة".
"وفي رواية: فقد غفرت لكم".
* * *
٤٨٨٥ - عن رِفاعةَ بن رافعٍ قال: جاءَ جِبْريلُ إلى النَّبيِّ ﷺ فقال: ما تَعُدُّونَ أهلَ بَدْرٍ فيكم؟ قال: "مِن أَفْضَلِ المُسْلِمينَ"، أو كَلِمةً نحوَها، قال: وكذلكَ مَن شهدَ بدرًا مِن الملائكةِ.
"عن رفاعة بن رافع ﵁ قال: جاء جبريل ﵇ إلى النبي ﵊ قال: ما تعدون": قيل: معناه: ممن تعدون "أهل بدر فيكم، قال: من أفضل المسلمين، أو كلمة"؛ أي: أو قال كلمة "نحوها، قال"؛ أي: جبرائيل ﵇: "وكذلك من شهد"؛ أي حضر "بدرًا من الملائكة": هم أفضل من الملائكة الذين لم يشهدوها.
* * *