تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾ قالوا: يا رسولَ الله! مَن هؤلاءِ الذينَ إنْ تولَّيْنا استُبدِلُوا بنا ثُمَّ لا يكونُوا أمثالَنا؟ فَضَرَبَ على فَخِذِ سَلْمانَ الفارِسيِّ ثُمَّ قال: "هذا وقَوْمُهُ، ولو كانَ الدِّينُ عِنْدَ الثُّريَّا لَتَنَاوَلَه رِجالٌ مِن الفُرْسِ".
"عن أبي هريرة ﵁: أن رسولَ الله ﷺ تلا هذه الآية ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٨]: الخطاب فيه لصناديد قريش؛ أي: إنْ تتولوا عن محمد استبدلَ الله قومًا غيركم، بل خيرًا منكم.
"قالوا: يا رسول الله! من هؤلاء الذين إنْ تولَّينا استُبدِلوا بنا، ثم لا يكونوا أمثالنا؟ فضرب على فخذ سَلْمان الفارسي، ثم قال: هذا وقومه، لو كان الدِّين عند الثُّريا لتناوله رجالٌ من الفرس".
* * *
٤٩١٣ - عن أبي هُريرَةَ ﵁ قالَ: ذُكِرَت الأَعاجِمُ عِنْدَ رسولِ الله ﷺ، فقالَ النبيُّ ﷺ: "لأَنَا بهم أو ببَعْضهم أَوْثَقُ مِنِّي بكُم أو ببَعْضكُم".
"عن أبي هريرة ﵁ قال: ذكرت الأعاجم عند رسول الله ﷺ، فقال النبيُّ ﷺ: لأنا بهم": اللام فيه للابتداء، "أو ببعضهم": عطف على (بهم)، "أوثق": خبر المبتدأ، "مني بكم"، والباء فيه مفعول فعل مقدَّر يدل عليه (أوثق)، "أو ببعضكم": عطف عليه، المعنى: وثوقي واعتمادي بهم أو ببعضهم أكثرُ من وثوقي واعتمادي بكم أو ببعضكم، قيل: فيه تفضيل الأعاجم.
* * *