فاستيقظ"؛ أي: النبي ﵊ من نومه.
"فتسوك وتوضأ": تجديدًا للوضوء؛ لعدم بطلانه بنومه ﵊.
"وهو يقول: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [البقرة: ١٦٤] حتى ختم السورة، ثم قام فصلى ركعتين أطال فيهما القيام والركوع والسجود، ثم انصرف فنام حتى نفخ، ثم فعل ذلك": إشارة إلى ما ذكر من قوله: (فتسوك). . . إلى قوله: (حتى نفخ).
"ثلاثَ مرات ستَّ ركعات": قيل: منصوب بإضمار (أعني)، أو بيان لـ (ثلاث)، وكذا "كل ذلك" بيانٌ له أيضًا؛ أي: كل مرة، ويجوز أن يكون مفعولًا.
"يستاك ويتوضأ، ويقرأ هؤلاء الآيات، ثم أوتر بثلاث": ركعات.
وهذا الحديث يدل على أن الركعات الست كانت تهجده، وأن الوتر ثلاث ركعات، وإليه ذهب أبو حنيفة.
* * *
٨٥٣ - وعن زيد بن خالدٍ الجُهَني ﵁ أنه قال: لأَرْمُقَنَّ صلاةَ رسولِ الله ﷺ الليلةَ، فصلَّى ركعتَينِ خفيفتَينِ، ثم صلَّى ركعتينِ طويلتينِ طويلتينِ طويلتينِ، ثم صلى ركعتينِ وهما دونَ اللتينِ قبلَهما، ثم صلَّى ركعتينِ وهما دونَ اللَّتينِ قبلهما، ثم صلى ركعتينِ وهما دونَ اللتينِ قبلهما، ثم صلى ركعتينِ وهما دون اللتينِ قبلَهما، ثم أَوْتَرَ فذلك ثلاثَ عشرةَ ركعةً.
"وعن زيد بن خالد الجهني: أنه قال: لأرمقنَّ"، أي: لأنظرن وأحفظن "صلاةَ رسول الله" - صلى الله تعالى عليه وسلم - بلحاظ عينيَّ "الليلة"؛ أي: في