هذه الليلة حتى أرى كم يصلي.
"فصلى ركعتين خفيفتين، ثم صلى ركعتين طويلتين طويلتين طويلتين": وإنما كرر تأكيدًا لطول الركعتين الموصوفتين.
"ثم صلى ركعتين وهما دون"؛ أي: أقل من الركعتين "اللتين قبلهما، ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين فبلهما، ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما، ثم أوتر، فذلك ثلاث عشرة ركعة": وهذا يدل على أنه ﷺ أوتر بثلاث؛ لأنه صلى عشرًا في خمس دفعات.
* * *
٨٥٤ - قالت عائشةُ ﵂: لمَّا بَدَّنَ رسولُ الله ﷺ وَثَقُلَ؛ كانَ أكثرُ صلاتِهِ جالسًا.
"وقالت عائشة: لما بدَّن رسولُ الله" صلى الله تعالى عليه وسلم: بالتشديد من (التبدين)، وهو: الكبر والضعف؛ أي: أسنَّ وكبر، ويروى بالتخفيف؛ أي: كثر لحمه، قيل: المختار هو الأول؛ لأنه صلى الله تعالى عليه وسلم لم يُوصَف بكثرة اللحم.
"وثقل"؛ أي: ضعف.
"كان كثير صلاته": في التطوع "جالسًا".
* * *
٨٥٥ - وقال عبد الله بن مَسْعود ﵁: لقد عرفتُ النَّظائرَ التي كانَ النبيُّ ﷺ يقرِنُ بينهن - فذكر عشرينَ سورةً من أولِ المُفَصَّل على تأليفِ ابن مسعودٍ ﵁ سورتينِ في كل ركعةٍ، آخرُهنَّ حم الدُّخان، وعمَّ يتساءلون.