"وقال عبد الله بن مسعود ﵁: لقد عرفت النظائر": جمع النظيرة وهي المثل والشبه؛ أي: السور المماثلة بعضها ببعض في الطول والقصر.
"التي كان النبي ﵊ يقرن"؛ أي: يجمع.
"بينهن": في ركعة.
"فذكر"؛ أي: ابن مسعود.
"عشرين سورة من أول المفصل على تأليف ابن مسعود"؛ أي: على جمعه؛ فإنه جمع القرآن على نسقٍ غير النسق الذي جمع زيد بن ثابت بإذن أبي بكر على خلافته، ورضي به الخلفاء الثلاثة وسائر الصحابة، وهو المتلوُّ الآن المكتوب في المصاحف.
وتأليف ابن مسعود ﵁ غير ملتفت إليه؛ لأنه شاذٌّ جمعه بعد زيد، ولم يتبعه فيه أحد؛ أي: ذكر أنه ﵊ كان يقرأ عشرين سورة في عشر ركعات يقرن بين "سورتين في آخرهن"؛ أي: آخر تلك العشرين سورة: " ﴿حم﴾ الدخان، و ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾ ": ذكر أبو داود في "صحيحه" السور التي يقرن بينهن ﵊ في صلاته ﴿الرَّحْمَنُ﴾ و ﴿النَّجْمُ﴾ في ركعة، و ﴿اقْتَرَبَتِ﴾ و ﴿الْحَاقَّةُ﴾ في ركعة، ﴿وَالطُّورِ﴾ ﴿وَالذَّارِيَاتِ﴾ في ركعة، و ﴿إِذَا وَقَعَتِ﴾ و ﴿ن وَالْقَلَمِ﴾ في ركعة، و ﴿سَأَلَ سَائِلٌ﴾ ﴿وَالنَّازِعَاتِ﴾ في ركعة، و ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ و ﴿عَبَسَ﴾ في ركعة، و ﴿الْمُدَّثِّرُ﴾ و ﴿الْمُزَّمِّلُ﴾ في ركعة، و ﴿هَلْ أَتَى﴾ و ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ في ركعة، و ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾ ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ﴾ في ركعة، و (الدخان) و ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ في ركعة.
* * *
مِنَ الحِسَان:
٨٥٦ - عن حُذيفة ﵁: أنه رَأى رسولَ الله ﷺ يُصلي من الليلِ فكانَ