يخالف القياس من وجوه (١): منها أنه تضمن (٢) رَدَّ البيع (٣) بلا عيبٍ ولا خلف في صفة، ومنها أن "الخراج بالضمان" (٤)؛ فاللَّبن الذي يحدث عند المشتري غير مضمون عليه وقد ضمنه إياه، ومنها أن اللبن من ذوات الأمثال وقد ضمنه إياه بغير مثله، ومنها أنه إذا انتقل من التضمين بالمثل فإنما ينتقل إلى القيمة والتمر لا قيمة ولا مثل، ومنها أن المال المضمون إنما يُضمن بقَدَره في القلة والكثرة، وقد قدر ههنا (٥) الضمان بصاع.
[الرد على ذلك]
قال أنصار الحديث: كل ما ذكرتموه خطأ، والحديث موافق لأصول الشريعة وقواعدها، ولو خالفها لكان أصلًا بنفسه، كما أن غيره أصلٌ بنفسه (٦)، وأصول الشرع لا يُضرب بعضها ببعض، كما نهى رسول اللَّه ﷺ[عن] (٧) أن يُضرب كتابُ اللَّه بعضه ببعض (٨)، بل يجب اتباعها كلها، ويُقر كل منها على أصله وموضعه؛ فإنها كلها من عند اللَّه الذي أتقن شرعه وخلقه، وما عدا هذا فهو الخطأ الصريح.
Rujukan halaman ini:إعلام الموقعين عن رب العالمين - ت مشهور، ج 3، ص 221 (SanadKitab #17798, hlm. urut 1015)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.