Lewati ke konten

Kitab: I'lamul Muwaqqi'in (Masyhur) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 3, halaman 268

  1. [خطاب عمر إلى أبي موسى]
  2. [لماذا جعل النسب للأب]

[لماذا جعل النسب للأب]

فإن قيل: فهلا طردتم ذلك في النسب، وجعلتموه للأم كما جعلتموه للأب؟

قيل؛ قد اتفق المسلمون على أن النَّسبَ للأب، كما اتفقوا على أنه يتبع الأم في الحُريَّة والرق (١)، وهذا هو الذي يقتضي حكم اللَّه (٢) شرعًا وقدرًا؛ فإنَّ الأبَ هو المولودُ له، والأم وِعاءٌ يكون فيها (٣)، واللَّه سبحانه جعل الولدَ خليفة أبيه وشَجْنَته (٤) والقائم مقامه، ووضع الأنساب بين عباده؛ فيُقال: فلانٌ ابن فلان، ولا تتمُّ مصالحُهم وتعارفُهم ومعاملاتُهم إلا بذلك، كما قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾ [الحجرات: ١٣] فلولا (٥) ثبوتُ الأنساب من قبل الآباء لما حَصلَ التعارفُ، ولفسد نظام العباد؛ فإن النساءَ محتجباتٌ مستورات عن العيون؛ ولا يمكن في الغالب أن تعرف عين الأم فيشهد على نسب الولد منها، فلو جُعلت (٦) الأنسابُ للأمَّهات لضاعت وفسدت، وكان ذلك مناقضًا للحكمة والرحمة والمصلحة، ولهذا إنما يُدْعى الناس يوم القيامة بآبائهم لا بأمهاتهم.

قال البخاريُّ في "صحيحه": (بابُ يُدْعَى الناس بآبائهم يوم القيامة)، ثم ذكر حديث: "لكلِّ غادرٍ لواءٌ يوم القيامة عند اسْتِهِ بِقَدْرِ غَدْرته، يُقال: هذه غَدْرةُ فلانِ ابنِ فُلان" (٧).

Rujukan halaman ini: إعلام الموقعين عن رب العالمين - ت مشهور، ج 3، ص 268 (SanadKitab #17798, hlm. urut 1062)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.