بحيضة واحدة، وهو مذهب عثمان بن عفان وعبد اللَّه بن عباس (١)، وقد حُكي إجماع الصحابة ولا يعلم لهما مُخالِف (٢)، وقد دَلَّت عليه سُنَّةُ رسول اللَّه ﷺ الصحيحة دلالة صريحة (٣)، وعُذر من خالفها أنها لم تبلغه، أو لم تصح عنده، أو ظن الإجماع على خلاف موجبها، وهذا القول هو الراجح في الأثر والنظر: أما رجحانه أثرًا فإن النبي ﷺ لم يأمر المختلعة قط أن تعتد بثلاث حيض، بل قد رَوى أهل "السنن" عنه من حديث الرُّبيِّع بنت مُعوِّذ أن ثابت بن قيس ضرب امرأته فكسر يدها، وهي جميلة بنت عبد اللَّه بن أُبيّ بن سَلول (٤)، فأتى أخوها يشتكي إلى رسول اللَّه ﷺ، فأرسلَ رسولُ اللَّه ﷺ إلى ثابت، فقال: "خُذِ الذي لك عليها (٥) وخلِّ سبيلها" قال: نعم، فأمرها رسول اللَّه ﷺ أن تتربَّص حيضةً واحدةً وتلحق بأهلها (٦)؛ وذكر أبو داود والنَّسائي من حديث ابن عباس أن امرأةَ ثابت بن
Kitab: I'lamul Muwaqqi'in (Masyhur) · Pengarang: ابن القيم
Baca Juz 3, halaman 298
Rujukan halaman ini: إعلام الموقعين عن رب العالمين - ت مشهور، ج 3، ص 298 (SanadKitab #17798, hlm. urut 1092)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.