واللَّه سبحانه جعل الحدود عقوبة لأرباب الجرائم، ورفع العقوبة عن التائب شرعًا وقدرًا؛ فليس في [شرع اللَّه] (١) ولا في قَدَرِه عقوبةُ تائب ألبتَّة، وفي "الصحيحين" من حديث أنس قال: "كنت مع النبي ﷺ، فجاء رجلٌ فقال: يا رسولَ اللَّه، إني أصبتُ حدًا فأقمه عليَّ. [قال] (٢): ولم يسأله عنه، فحضرت الصلاة فصلَّى مع النبي ﷺ، فلما قضى النبي ﷺ الصلاةَ قام إليه الرجل فأعاد قوله، قال: أليس قد صَليتَ مَعَنَا؟ قال: نعم (٣)، قال: "فإن اللَّه ﷿ قد غَفَرَ [لَكَ] (٢) ذَنْبَكَ" (٤) فهذا لما جاء تائبًا بنفسه من غير أن يُطلب غفر اللَّه له، ولم يُقم عليه الحد الذي اعترفَ به، وهو أحد القولين في المسألة، وهو إحدى الروايتين عن أحمد، وهو الصواب (٥).
Rujukan halaman ini:إعلام الموقعين عن رب العالمين - ت مشهور، ج 3، ص 310 (SanadKitab #17798, hlm. urut 1104)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.