Lewati ke konten

Kitab: I'lamul Muwaqqi'in (Masyhur) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 3, halaman 353

  1. [خطاب عمر إلى أبي موسى]
  2. [حكمة تخيير المجني عليه في بعض الأحوال دون بعض]

[حكمة تخيير المجني عليه في بعض الأحوال دون بعض]

قيل: لا مصلحة في ذلك للجاني ولا للمجني عليه ولا لسائر الناس، وإنما هو زيادة فساد، لا مصلحة فيه بمجرد التشفي، ويكفي تغريمه (١) وتعزيره في التشفي، والفرق بين الأموال والدماء في ذلك ظاهر؛ فإن الجنايةَ على النفوس والأعضاء تُدخل من الغيظ والحنق والعداوة على المجني عليه وأوليائه ما لا (٢) تُدخله جناية المال ويدخل عليهم من الغضاضةِ والعار واحتمال الضيم والحمية والتحزق (٣) لأخذ الثأر ما لا يَجْبره المال أبدًا، حتى إن أولادهم وأعقابهم ليعيَّرون بذلك، ولأولياء القتيل من القصد في القصاص وإذاقة الجاني وأوليائه ما أذاقه للمجني عليه (٤) وأوليائه ما ليس لمن حرق (٥) ثوبه أو عُقرت (٦) فرسه، والمجني عليه موتور عليه (٧) هو وأولياؤه، [فإن لم يُوتر الجاني وأولياؤه ويَجْرعوا] (٨) من الألم والغَيْظ ما يجرعه الأول لم يكن عدلًا (٩). وقد كانت العرب في جاهليتها تعيب على من يأخذ الدية ويرضى بها من درْك ثأره وشفاء غيظه، كقول قائلهم يهجو من أخذ الدية [من الإبل] (١٠):

وإنَّ الذي أصبحتُم تخلبونه ... دمًا غير أنَّ اللون ليس بأشقرا

وقال جرير (١١) يُعيِّر من أخذ الدية فاشترى بها نخلًا:

ألا أبْلِغْ بني حُجر بن وهب ... بأنَّ التَّمرَ حلوٌ في الشِّتاءِ

وقال آخر:

إذا صُبَّ ما في الوطْب (١٢) فاعلمْ بأنَّه ... دمُ الشيخ فاشْرَب من دم الشَّيخ أو دَعِ

Rujukan halaman ini: إعلام الموقعين عن رب العالمين - ت مشهور، ج 3، ص 353 (SanadKitab #17798, hlm. urut 1147)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.