العالم رَفَع إليه ما بقي من رسومها؛ فالشريعة التي بعث اللَّه بها رسولَه هي عمود العالم، وقطب [رحى] (١) الفلاح والسعادة في الدنيا والآخرة (٢).
ونحن نذكر تفصيل ما أجملناه في هذا الفصل بحول اللَّه وتوفيقه ومعونته بأمثلة صحيحة.
[إنكار المنكر وشروطه]
المثال الأول: أن النبي- ﷺ شرع لأمته إيجاب إنكار المنكر ليحصل بإنكاره من المعروف ما يحبّه اللَّه ورسوله (٣)، فإذا كان إنكار المنكر يستلزم ما هو أنكر منه وأبغض إلى اللَّه ورسوله فإنه لا يسوغ إنكاره، وإن كان اللَّه يبغضه ويمقت أهله، وهذا كالإنكار على الملوك والوُلاة بالخروج عليهم؛ فإنه أساس كل شر وفتنة إلى آخر الدهر، وقد استأذن الصحابةُ رسولَ اللَّه ﷺ في قتال الأمراء الذين يؤخّرون الصلاة عن وقتها، وقالوا: أفلا نقاتلهم؟ فقال: "لا، ما أقاموا الصلاة" (٤)، وقال: "مَنْ رأى من أميره ما يكرهه فليصبر ولا ينزعَنَّ يدًا من طاعة" (٥) ومن تأمل ما جرى على الإِسلام من الفتن الكِبَار والصغار رآها من
Rujukan halaman ini:إعلام الموقعين عن رب العالمين - ت مشهور، ج 4، ص 338 (SanadKitab #17798, hlm. urut 1706)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.