Lewati ke konten

Kitab: I'lamul Muwaqqi'in (Masyhur) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 4, halaman 346

  1. فصل [في تغير الفتوى، واختلافها بحسب تغير الأزمنة والأمكنة والأحوال والنيات والعوائد]
  2. [تفسير موقف سعد من أبي محجن]

يقوله أبو حنيفة (١)، ولا حجة فيه، والظاهر أن سعدًا ﵁ اتَّبَعَ في ذلك سنة اللَّه تعالى؛ فإنه لما رأى من تأثير أبي محجن في الدين وجهاده وبَذْلِه نفسَه للَّه ما رأى درأ عنه الحد؛ لأن ما أتى به من الحسنات غمرت هذه السيئة الواحدة وجعلتها كقَطْرة نجاسةٍ وقعت في بحر، ولا سيما وقد شام منه مَخَايل التربة النصوح وقت القتال، إذ لا يُظن [في] (٢) مسلم إصراره في ذلك الوقت الذي هو مظنة القدوم على اللَّه وهو يرى الموت، وأيضًا فإنه بتسليمه نفسَه ووضع رجله في القيد اختيارًا قد استحق أن يوهب له حده كما قال النبي ﷺ للرجل الذي قال له: "يَا رسول اللَّه أصَبْتُ حدًّا فأقمه عليَّ، فقال: هل (٣) صليت معنا هذه الصلاة؟ قال: نعم، قال: اذْهَبْ فإن اللَّه قد غَفَرَ لك حَدَّكَ" (٤) وظهرت (٥) بركة هذا العفو الإسقاط في صدق توبته، فقال: واللَّه لا أشربها أبدًا، وفي رواية: "أبَدَ الأبدِ" (٦) [وفي رواية] (٧): "قد كنت آنف أن أتركها من أَجل جلداتكم، فأما إذا تركتموني فواللَّه لا أشربها أبدًا" (٨) وقد برئ النبي ﷺ مما صنع خالد ببني جذيمة، وقال: "اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد" (٩) ولم يؤاخذه به لحسن بلائه ونصره للإسلام.

ومن تأمل المطابقة بين الأمر والنهي والثواب والعقاب وارتباط أحدهما بالآخر علم فقه هذا الباب.

Rujukan halaman ini: إعلام الموقعين عن رب العالمين - ت مشهور، ج 4، ص 346 (SanadKitab #17798, hlm. urut 1714)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.