الطلاق، فأجازه عليهم (١).
وفي "سنن أبي داود" عن طاوس أن رجلًا يقال له: أبو الصهباء كان كثير السؤال لابن عباس، فقال: أما علمت أن الرجل كان إذا طقق امرأته ثلاثًا قبل أن يدخل بها جَعَلوها واحدة على عهد رسول اللَّه ﷺ وأبي بكر وصَدْرًا من إمارة عمر ﵁؟ قال ابن عباس: بلى كان الرجل إذا طلّق امرأته ثلاثًا قبل أن يدخل بها جعلوها واحدة على عهد رسول اللَّه ﷺ وأبي بكر وصَدْرًا من إمارة عمر، فلما رأى النَّاسَ قد تتايعوا (٢) فيها قال: أجيزوهنّ عليهم (٣).
وفي "مستدرك الحاكم" من حديث عبد اللَّه بن المُؤمَّل، عن ابن أبي مُلَيكة أن أبا الجوزاء أتى ابنَ عباس، فقال: أتعلم أن الثلاث كُنَّ يُرْددن على عهد رسول اللَّه ﷺ إلى واحدة؟ قال: نعم (٤).
قال الحاكم: هذا حديث صحيح، وهذه غير طريق طاوس عن أبي الصهباء.
وقال الإِمام أحمد في "مسنده": ثنا سعد بن إبراهيم: ثنا أبي، عن محمد بن إسحاق قال: حدثني داود بن الحُصين، عن عكرمة مولى ابن عباس، عن ابن عباس، قال: طلّق رُكَانة بن عبد يزيد أخو بني المطلب امرأتَه ثلاثًا في مجلس واحد، فحزن عليها حزنًا شديدًا، قال: فسأله رسولُ اللَّه ﷺ: كيف طلّقتها؟ قال: طلقتها ثلاثًا، قال: فقال: في مجلس واحد؟ قال: نعم، قال: فإنّ تلك (٥)