Lewati ke konten

Kitab: I'lamul Muwaqqi'in (Masyhur) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 4, halaman 500

  1. فصل [في تغير الفتوى، واختلافها بحسب تغير الأزمنة والأمكنة والأحوال والنيات والعوائد]
  2. [شروط الواقفين]

والاعتقاد يجعل الشئ حلالًا أو حرامًا، وصحيحًا أو فاسدًا، وطاعةً أو (١) معصيةً، كما أن القصد في العبادة يجعلها واجبةً أو مستحبةً أو محرمةً أو صحيحةً أو فاسدةً.

[دلائل القول السابق]

ودلائل هذه القاعدة تفوت الحصر، فمنها قوله تعالى في حق الأزواج إذا طلَّقوا أزواجهم طلاقًا رجعيًا: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا﴾ [البقرة: ٢٢٨] وقوله: ﴿وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا﴾ [البقرة: ٢٣١] وذلك نصٌّ في أن الرجعة إنما ملَّكها اللَّه تعالى لمن قصد الصلاح دون من قصد الضرَار. وقوله في الخُلع: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ [البقرة: ٢٢٩]، وقوله: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٣٠] فبيَّن تعالى أن الخُلعَ المأذون فيه والنكاح المأذون فيه إنما يُبَاح إذا ظنَّا أن يقيما حدود اللَّه، وقال تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ﴾ [النساء: ١٢] فإنَّما قدم اللَّه الوصية على الميراث إذا لم يَقْصد بها المُوصِي الضرار (٢)؛ فإن قَصَده فللورثة إبطالها [وعدم تنفيذها] (٣)، وكذلك قوله: ﴿فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: ١٨٢] فرفع الإثمَ عمن أبطل الجَنَفَ والإثم من وصية الموصي، ولم يجعلها بمنزلة نصِّ الشارع الذي تحرم مخالفته.

[شروط الواقفين]

وكذلك الإثم مرفوع عمن أبطل من شروط الواقفين ما لم يكن إصلاحًا، وما كان فيه جنَفَ أو إثم، ولا يحل لأحد أن يجعل هذا الشرط الباطل المخالف لكتاب اللَّه بمنزلة نص الشارع (٤)، ولم يقل هذا أحد من أئمة الإسلام (٥).

بل قد قال إمام الأنبياء صلوات اللَّه وسلامه عليه وعلى آله: "كُل شرطٍ ليس في كتاب اللَّه فهو باطلٌ وإن كان مئة شرط، كتابُ اللَّه أحقُّ، وشَرْطُ اللَّه أوثق" (٦)

Rujukan halaman ini: إعلام الموقعين عن رب العالمين - ت مشهور، ج 4، ص 500 (SanadKitab #17798, hlm. urut 1868)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.