الطائفتين، وإلا فليلزم (١) حدَّه، ولا يتعدى طَوْرَه، ولا يمد إلى العلم الموروث عن رسول اللَّه ﷺ باعًا يقصر عن الوصول إليه، ولا يَتَجر بنقدٍ زائفٍ لا يروج عليه، ولا يتمكن من الفصل بين المقالين (٢) إلا من تجرد للَّه مسافرًا بعزمه وهمته إلى مطلع الوحي، مُنْزِلًا نفسَه منزلَةَ من يتلقاه غضًّا طريًا مِنْ في رسول اللَّه ﷺ يعرض عليه آراء الرجال ولا يعرضه عليها، ويحاكمها إليه ولا يحاكمه إليها.
[قاعدة شرعية هي مقدمة للفصل بين الفريقين]
فنقول وباللَّه التوفيق:
إن اللَّه تعالى وضع الألفاظ بين عباده تعريفًا ودلالةً على ما في نفوسهم، فإذا أراد أحدهم من الآخر شيئًا عرفه بمراده وما في نفسه بلفظه، ورتب على تلك الإرادات والمقاصد أحكامَهَا بواسطة الألفاظ، ولم يرتِّب تلك الأحكام على مجرد ما في النفوس من غير دلالة فعل أو قول، ولا على مجرد ألفاظ مع العلم بأن المتكلم بها لم يُرِد معانيها ولم يُحِطْ بها علمًا، بل تجاوز للأمة عما حَدَّثَتْ به أنفُسَها ما لم تعمل به أو تكلَّم به (٣)، وتجاوز لها عما تكلَّمت به مخطئة أو ناسية أو مكرهة (٤) أو غير عالمة به إذا لم تكن مريدة لمعنى ما تكلَّمت به أو قاصدة
Rujukan halaman ini:إعلام الموقعين عن رب العالمين - ت مشهور، ج 4، ص 514 (SanadKitab #17798, hlm. urut 1882)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.