إذا مُنع من تملُّك صدقته بعوضها فتملّكه إياها بغير عوض أشد منعًا وأفْطَمُ للنفوس عن تعلقها بما خرجت عنه للَّه، والصواب ما حكم به النبي ﷺ من المنع من شرائها مطلقًا، ولا رَيْبَ أن في تجويز ذلك ذريعة إلى التحيل على الفقير بأن يدفع إليه صدقة ماله ثم يشتريها منه بأقل من قيمتها، ويرى المسكين أنه قد حصل له شيء -مع حاجته- فتسمح نفسه بالبيع، واللَّه عالم بالأسرار؛ فمن محاسن هذه الشريعة الكاملة سد الذريعة ومنع المتصدق من شراء صدقته، وباللَّه التوفيق.
الوجه الثالث والتسعون (١): أنه نهى عن بيع الثمار قبل بُدُوِّ صلاحها (٢)، لئلا يكون ذريعة إلى أكل مال المشتري بغير حق إذا كانت (٣) معرَّضة للتلف، وقد يمنعها اللَّه، وأكد هذا الغرض بأن حَكَم للمشتري بالجائحة إذا تلفت بعد الشراء الجائز، كل هذا لئلا يُظلم المشتري ويُؤكل ماله بغير حق (٤).
[النهي عن قول لو]
الوجه الرابع والتسعون: أنه نهى الرجل بعد إصابة ما قدر له (٥) أن يقول: لو
Rujukan halaman ini:إعلام الموقعين عن رب العالمين - ت مشهور، ج 5، ص 60 (SanadKitab #17798, hlm. urut 1983)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.