Lewati ke konten

Kitab: I'lamul Muwaqqi'in (Masyhur) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 5, halaman 102

  1. [الحيل]
  2. [الإشارة إلى الحكمة في تحريم ما حرم الله]

ظاهر المشروع؛ فالمشروع ليس مقصودًا له، والمقصود له هو المحرم نفسه، وهذا ظاهرٌ كلَّ الظهور فيما يقصد الشارع؛ فإن المرابي مثلًا مقصوده الربا المحرم، وصورة البيع الجائز غير مقصودة له، وكذلك المتحيِّل على إسقاط الفرائض بتمليك ماله لمن لا يهبه درهمًا واحدًا حقيقة [بل] (١) حقيقة مقصودِهِ إسقاطُ الفرض، وظاهر الهبة المشروعة غير مقصودة له.

الثالث: نسبته ذلك إلى الشارع الحكيم وإلى شريعته التي هي غذاء القلوب ودواؤها وشفاؤها، ولو أن رجلًا تحيل حتى (٢) قلب الغذاء والدواء (٣) إلى ضده، فجَعل الغذاء دواءً والدواء غذاءً، إما بتغيير اسمه أو صورته مع بقاء حقيقته؛ لأهلَكَ الناس، فمن عمد إلى الأدوية المسهلة فغيَّر صورتها أو أسماءها وجعلها غذاءً للناس، أو عمد إلى السموم القاتلة فغيَّر أسماءها (٤) وصورتها وجعلها أدوية، أو إلى الأغذية الصالحة فغيَّر أسماءها (٤) وصورها؛ كان ساعيًا بالفساد في الطبيعة، كما أن هذا ساع بالفساد في الشريعة؛ فإن الشريعة للقلوب بمنزلة الغذاء والدواء للأبدان، وإنما ذلك بحقائقها لا بأسمائها وصورها.

[الإشارة إلى الحكمة في تحريم ما حَرَّم اللَّه]

وبيان ذلك على وجه الإشارة أن اللَّه ﷾ [إنما] (٥) حرم الربا والزنا وتوابعهما ووسائلهما؛ لما في ذلك من الفساد، وأبَاحَ البيع والنكاح وتوابعهما؛ لأن ذلك مصلحة محضة، ولا بد أن يكون بين الحلال والحرام فَرْق في الحقيقة، وإلا لكان البيع مثل الربا والنكاح مثل الزنا، ومعلوم أن الفرق في الصورة دون الحقيقة مُلْغى عند اللَّه ورسوله و [في] (٦) فِطَر عباده؛ فإن الاعتبار بالمقاصد والمعاني في الأقوال والأفعال، فإن الألفاظ إذا اختلفت ومعناها واحد كان حكمها واحدًا، فإذا اتفقت الألفاظ واختلفت المعاني كان حكمها مختلفًا، وكذلك الأعمال إذا اختلفت صورها واتفقت مقاصدها، وعلى هذه القاعدة ينبني (٧) الأمر والنهي والثواب والعقاب، ومَنْ تأمل الشريعة علم بالاضطرار صحة هذا؛ فالأمر المُحْتال به على المُحرَّم صورتُه صورةُ الحلالِ، وحقيقتُه ومقصودُه

Rujukan halaman ini: إعلام الموقعين عن رب العالمين - ت مشهور، ج 5، ص 102 (SanadKitab #17798, hlm. urut 2025)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.