ولقد لقي النبي ﷺ طائفةً من المشركين وهو في نَفَرٍ من أصحابه، فقال المشركون: ممن أنتم؟ فقال رسول اللَّه ﷺ: "نحن مِنْ ماء" فنظر بعضهم إلى بعض، فقالوا: أحياء اليمن كثير، فلعلهم منهم، وانصرفوا (١).
و [قد] (٢) جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: احملني، فقال: "ما عندي (٣) إلا ولد ناقة" فقال: ما أصنع بولد الناقة؟ فقال النبي ﷺ: "وهل يلد الإِبلَ إلا النوقُ؟ " (٤).
وقد رأت امرأةُ عبدِ اللَّه بن رواحة عبدَ اللَّه على جارية له، فذهبت وجاءت بسكين، فصادفته وقد قضى حاجته، فقالت: لو وجدتك على الحال التي كنت عليها لوَجَأتك، فأنكر، فقالت: فاقرأ إن كنت صادقًا، فقال:
شَهِدْتُ بأنَّ وَعْدَ اللَّه حقٌّ ... وأن النار مَثْوَى الكافرينا
وأن العرش فوق الماء طَافٍ (٥) ... وفوق العرش رَبُّ العالمينا