Lewati ke konten

Kitab: I'lamul Muwaqqi'in (Masyhur) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 5, halaman 148

  1. [الحيل]
  2. [جعله السقاية في رحل أخيه]

ليتوصل بذلك إلى أخذه وَكَيْد إخوته، فنقول لأرباب الحيل:

أولًا: هل تجوِّزون أنتم مثل هذا حتى يكون حجةً لكم؟ وإلا فكيف تحتجون بما لا تجوِّزون فعله؟! فإن قلتم: فقد كان جائزًا في شريعته، قلنا: وما ينفعكم إذا لم يكن جائزًا في شرعنا؟

قال شيخنا (١) ﵁: و [من هذا الباب] (٢) مما قد يُظنُّ أنه من جنس الحيل التي بيَّنا تحريمها وليس من جنسها قصةُ يوسف [ﷺ] (٢) حين كاد اللَّه له في أخذ أخيه كما قَصَّ ذلك سبحانَه (٣) في كتابه، فإن فيه ضروبًا من الحيل الحسنة:

[جعل بضاعتهم في رحالهم]

أحدها: قوله لفتيانه (٤): ﴿وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا إِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ [يوسف: ٦٢] فإنه تسبَّبَ بذلك إلى رجوعهم، وقد ذكروا في ذلك معاني:

منها: أنه تخوَّف أن لا يكون عندهم وَرِق يرجعون بها.

ومنها: أنه خشي أن يضرَّ أخذ الثمن بهم.

ومنها: أنه رأى لومًا [إذا] (٥) أخذ الثمن منهم.

ومنها: أنه أراهم كرمه في رد البضاعة ليكون أدعى لهم إلى العَوْد، [وقد قيل] (٦)؛ إنه علم أن أمانتهم تُحْوجهم إلى العَوْد ليردوها إليه (٧)؛ فهذا المحتالُ به عملٌ صالح، والمقصود رجوعهم ومجيء أخيه، وذلك أمر فيه منفعة لهم ولأبيهم [وله] (٨)، وهو مقصود صالح، وإنما لم يعرِّفهم نفسه لأسباب أُخر فيها أيضًا منفعة له ولهم (٩) ولأبيهم وتمام لما أراده اللَّه بهم من الخير في البلاء.

[جعله السقاية في رحل أخيه]

الضرب الثاني: أنه في المرة الثانية لما ﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي

Rujukan halaman ini: إعلام الموقعين عن رب العالمين - ت مشهور، ج 5، ص 148 (SanadKitab #17798, hlm. urut 2071)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.