الحكم باستحقاق العقوبة، وقد يراد به نفس فعل العقوبة، وقد يراد به نفس الألم الواصل إلى المُعاقَب؛ [والمقصود أن إلهام اللَّه سبحانه [لهم هذا الكلام] (١) كيدٌ كاده ليوسف خارج] (٢) عن قدرته؛ إذ قد كان يمكنهم أن يقولوا: لا (٣) جزاءَ عليه حتى يثبت أنه هو الذي سَرَقَ؛ فإن مجرد وجوده في رَحْله لا يوجب ثبوت السرقة (٤)، وقد كان يوسف عادلًا لا [يمكنه أن] (٥) يأخذهم بغير حجَّة، [وقد كان يمكنهم أن] (٦) يقولوا: [جزاؤُه أن] يُفعل (٧) به ما يُفعل بالسَّراق في دينكم، وقد كان في (٨) دين ملك مصر -كما قاله أهل التفسير- أن يُضرب السارق (٩) ويُغرَّم قيمة المسروق مرتين، ولو قالوا ذلك لم يمكنه أن يلزمهم ما لا يلزمه غيرهم (١٠)، ولهذا قال تعالى (١١): ﴿كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَأخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ [يوسف: ٧٦]، أي: ما كان يمكنه أخذه في دين ملك بمصر؛ إذ لم يكن في دينه طريقٌ له إلى أخذه (١٢)، [وعلى هذا فقوله:] (١٣) ﴿إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ استثناء منقطع، [أي] (١٤) لكن إن شاء اللَّه أَخَذَه بطريق آخر، أو يكون متصلًا على بابه؛ أي إِلا أن يشاء اللَّه ذلك فيهيئ له سببًا (١٥) يُؤخذ به في دين الملك من
Kitab: I'lamul Muwaqqi'in (Masyhur) · Pengarang: ابن القيم
Baca Juz 5, halaman 160
Rujukan halaman ini: إعلام الموقعين عن رب العالمين - ت مشهور، ج 5، ص 160 (SanadKitab #17798, hlm. urut 2083)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.