-﵁ فقال عمر: "من أحيا أرضًا ميتة فهي له، وليس لمحتجرٍ حقٌ بعد ثلاث سنين" (١).
وورد عن ابن أبي زيد القيرواني ﵀ (٢)، أنه سئل: لماذا اتخذت كلبًا، حين سقط حائط دارك، مع أن مالكًا ﵀ نهى عن اتخاذ الكلاب في غير المواضع الثلاثة وهي: حفظ الماشية، أو الزرع في الصحراء، أو للصيد الضروري، لا للهو. فقال: "لو أدرك مالك زمننا لاتخذ أسدًا ضاريًا! " (٣). أي: للحراسة.
وفي تحريم عمر بن عبد العزيز ﵀ الهدية للولاة فهمٌ ظاهرٌ لهذه المسألة فقال: "كانت الهدية في زمن رسول الله ﷺ هدية واليوم رشوة" (٤). وفي الواقع كان النبي ﷺ وأبو بكر وعمر يقبلون الهدية؛ ولكنه رفضها وعدَّ أخذها مذمومًا باعتباره رشوة بعد فساد الأخلاق (٥).
النوع السادس: ترجيح واعتماد آراء بعض المذاهب:
وذلك مثل ما فعله الحنفية في تضمين المستغلين لأموال الوقف أو اليتيم، فإنهم كانوا لا يقولون بأن المنافع مال، ثم أخذوا برأي الشافعية والحنابلة (٦)؛ لأن الغاصب كان لا