العلم إنما يكون عن الفهم، وقد جاء "الفقه" بمعنى الفهم كما جاء بمعنى العلم في كتاب الله تعالى وسنة نبيه ﷺ.
فمما ورد الفقه فيه بمعنى الفهم قوله تعالى: ﴿فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٧٨]، أي: يفهمونه، وقال تعالى: ﴿لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا﴾ [الكهف: ٩٣]، وقال تعالى: ﴿وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي (٢٧) يَفْقَهُوا قَوْلِي﴾ [طه: ٢٧ - ٢٨]، كما سبق مجيء "الفقه" بمعنى العلم في قوله تعالى: ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ [التوبة: ١٢٢].
وفي الحديث: "من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين" (١). قال ابن حجر ﵀ (٢): يفقهه، أي: يفهمه (٣).