وذهب طائفة من الأصوليين منهم: الفخر الرازي (١)، وأبو الحسين البصري (٢)، إلى أن الفقه هو فهم غرض المتكلم من كلامه (٣).
وذهبت طائفة أخرى منهم: أبو إسحاق الشيرازي (٤) إلى أنه: فهم الأشياء الدقيقة، سواء أكانت غرض المتكلم أم لا (٥).
والراجح أنه الفهم مطلقًا؛ لأن قوله تعالى: ﴿فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٧٨]، يدل على أن فهمهم أي حديث ولو كان واضحًا يسمى فقهًا، وقول شعيب ﵇ كان واضحًا، ومع هذا قالوا: ﴿مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ﴾ [هود: ٩١]، وأما قوله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾ [الإسراء: ٤٤]، فهي ظاهرة في