المعقول لا يناقض صحيح المنقول، وإنما يقع التناقض بين ما يدخل في السمع وليس منه، وما يدخل في العقل وليس منه" (١).
وبعد بيان خصائص النصوص يظهر جليًّا أن المجتهد ملزم باتباعها وعدم الحزوج عنها ولو أداه ذلك لمخالفة مذهبه أو رأيه، وقد ذكر ابن القيم الكثير من الأمثلة على ذلك؛ منها: عدم الالتفات إلى قول عمر ﵁ في المبتوتة نظرًا لصحة حديث فاطمة بنت قيس ﵁، ولا الأخذ بخلافه في مسألة التيمم للجنب؛ وذلك لصحة حديث عمار بن ياسر ﵁، وغيرها من الأمثلة كثير (٢).
وقد ردَّد ابن القيم في كتبه كثيرًا القول بأنه لا يجوز للمجتهد أن يُقدِّم على الأحاديث الصحيحة عملًا (٣)، ولا رأيًا ولا قياسًا ولا قول صحابي، ولا عدم علمه بالمخالف الذي يسميه كثير من الناس إجماعًا (٤).
وقد اتفق الأئمة على تقديم النصوص على الآراء، قال النووي ﵀: "صح عن