الشافعي ﵀ أنه قال: "إذا وجدتم في كتابي خلاف سنة رسول الله ﷺ فقولوا بسنة رسول الله ﷺ ودعوا قولي" (١).
وروي عنه: "إذا صح الحديث خلاف قولي فاعملوا بالحديث واتركوا قولي"، أو قال: "فهو مذهبي". وروي عنه هذا المعنى بألفاظ مختلفة.
وقد عمل بهذا أصحابنا في مسألة التثويب، واشتراط التحلل من الإحرام بعذر المرض، وغيرها مما هو معروف في كتب المذهب.
وقد حكى المصنف -أي: أبو إسحاق الشيرازي- ذلك عن الأصحاب فيهما وممن حكى أنه أفتى بالحديث من أصحابنا أبو يعقوب البُوَيْطي (٢) وأبو القاسم الداركي (٣)، وممن نص عليه أبو الحسن الكيا الطبري (٤) في كتابه في أصول الفقه، وممن استعمله من أصحابنا المحدثين الإمام أبو بكر البيهقي (٥) وآخرون.