قال عمر ﵁ لشريح حين بعثه قاضيًا: "ما استبان لك في كتاب الله فلا تسأل عنه، فإن لم يستبن في كتاب الله فمن السنة، فإن لم تجده في السنة، فاجتهد رأيك" (١).
وقال عمر ﵁ لأبي موسى ﵁ في كتابه الذي أرسله إليه: ". . . ثم الفهمَ الفهمَ فيما أدلي إليك مما ليس في قرآن ولا سنة، ثم قَايِسِ الأمورَ عند ذلك، واعرفِ الأمثال والأشباه، ثم اعمد إلى أحبها إلى الله فيما ترى وأشبهها بالحق. . . " (٢).
وجه الدلالة:
أنه جعل الاجتهاد رتبة متأخرة، بحيث صار بمنزلة الضرورة عند فقد النص اضطرارًا.
رابعًا: الإجماع:
قال الشافعي ﵀: "أجمع الناس على أن من استبانت له سنة عن رسول الله ﷺ لم يكن له أن يدعها لقول أحد من الناس" (٣).
خامسًا: المعقول:
١ - إذا كان الحكم حاصلًا بالنص عليه، فلا حاجة لبذل الوسع بالاجتهاد في تحصيله؛