كما يشمل الرفع: الإزالة بعد الوقوع، والمنع قبل الحصول (١).
والتعبير عن رفع المشقات، ودفع الضرورات برفع الحرج جارٍ على ألسنة الأصوليين، كقولهم: (دفع الحرج)، و (رفع الحرج)، و (نفي الحرج) (٢).
أدلة القاعدة:
من القرآن الكريم والسنة المطهرة، والإجماع، والمعقول.
أولًا: القرآن الكريم:
١ - قوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨].
٢ - قوله تعالى: ﴿مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ﴾ [المائدة: ٦].
وجه الدلالة:
نفى الله تعالى الحرج والإثم الأخروي والضيق الدنيوي على الأمة في دينها، وقد جاء لفظ الحرج نكرة منفية؛ ليدل على عموم نفيه، وحتى لا يقال: إنه خاص بأمر دون غيره، والعبرة بعموم لفظ القرآن لا بخصوص سببه (٣).
٣ - قوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [التوبة: ٩١].
٤ - وقوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ﴾ [النور: ٦١].