أنظر، فقال: أتعجبين با ابنة أخي، فقلت: نعم، فقال: إن رسول الله ﷺ قال: "إنها ليست بنجس، إنها من الطوافين عليكم والطوافات" (١).
وجه الدلالة:
لقد اعتبر النبي ﷺ عموم الابتلاء بدخول الهرة في البيوت سببًا في الترخيص، مع كونها تأكل الفئران والحشرات، ثم تشرب من الإناء، فلو اعتبر ذلك الشرب منجسًا للإناء وما فيه لحصلت مشقة شديدة.
ولو اعتبرت الهرة في نفسها نجسة مع كثرة ملابستها للناس لأفضى إلى مشقة أخرى (٢).
٢ - عن ابن عمر ﵄ قال: "كانت الكلاب تبول، وتُقبل وتُدبر في المسجد في زمان رسول الله ﷺ، فلم يكونوا يَرُشُّون شيئًا من ذلك" (٣).
وجه الدلالة:
لم يأمر النبي ﷺ برش المسجد أو غسل حصبائه، وهذا تخفيف في نجاسة متفق عليها لعموم البلوى ومشقة الاحتراز (٤).
٣ - عن أم سلمة أن امرأة قالت لها: إني امرأة أطيل ذيلي وأمشي في المكان القذر؟