وجه الدلالة:
لمَّا قصدا بهذا النكاح التحليل، واحتالا على استباحة الحرام وتحليله استحقّا اللعنةَ من رسول الله ﷺ.
وقد أفتى العلماء -وفقًا لهذه القاعدة- بما يسدُّ باب الحيل المحرمة.
وقد ذُكِرَ للإمام أحمد ﵀ أن امرأة كانت تريد أن تفارق زوجها فيأبى عليها، فقال لها بعض أرباب الحيل: لو ارْتَدَدْتِ عن الإسلام بِنْتِ؛ ففعلتْ.
فغضب أحمد ﵀ وقال: "من أفتى بهذا أو علَّمه أو رضي به فهو كافر" ووجهُهُ أنه أمر باستحلال الكفر، وذلك كفر (١).
وذهب بعض الحنفية إلى عدم وقوع الفرقة أصلًا بهذا زجراً لها، ومن أفتى منهم بوقوع الفرقة قال: وليس لها بعد توبتها أن تتزوج بغير زوجها، وتُجْبَر على تجديد عقدها بمهر يسير مع زوجها الأول، وبه يُفْتَى. (٢)
القاعدة الثانية: ما قارب الشيءَ يُعطَى حُكْمَه:
وقد تنوعت عبارة الفقهاء في التعبير عن هذه القاعدة، فقالوا: ما قارب الشيء هل يُعْطَى حكمَه؟ (٣)
وقالوا: المشرف على الزوال هل يُعْطَى حكمَ الزائل؟ (٤)
وقالوا: المتوقَّعُ هل يُجْعَلُ كالواقع؟ (٥)