أحدهم عن المسألة فيردَّها إلى هذا، وهذا إلى هذا، حتى ترجعَ إلى الأول" (١).
وعن ابن سيرين ﵀: أنه كان لا يفتي في الفروج بشيء فيه اختلاف (٢).
وقال سفيان الثوري ﵀: "أدركت الفقهاء وهم يَكرهون أن يجيبوا في المسائل والفُتيا حتى لا يجدوا بدًّا من أن يفتوا، وقال: أعلم الناس بالفتيا أسكتهم عنها، وأجهلهم بها أنطقهم" (٣).
وسئل مالك ﵀ عن مسألة، فقال: لا أدري، فقيل: هي مسألة خفيفة سهلة فغضب، وقال: ليس في العلم شيء خفيف، أما سمعت قول الله تعالى: ﴿إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾ [المزمل: ٥] (٤).
وقال أحمد ﵀ في رواية ابن منصور (٥): "لا ينبغي أن يجيب في كل ما يُستفتَى فيه" (٦).
وقد قال أبو بكر الخطيب والصيمري (٧) -رحمهما الله-:
"من حرص على الفتوى وسابقَ إليها وثابرَ عليها قلَّ توفيقه واضطرب في أمره، وإذا