استدلوا على حل نكاح الكتابيات بقوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ [المائدة: ٥].
وجه الدلالة:
نصت الآية الكريمة على حل نكاح المحصنات من أهل الكتاب، والمراد بهن العفيفات (١).
٢ - آثار الصحابة:
عن جابر ﵁ وسئل عن نكاح المسلمِ اليهوديةَ والنصرانيةَ، قال: "تزوجناهن زمان الفتح بالكوفة مع سعد بن أبي وقاص، ونحن لا نكاد نجد المسلمات كثيرًا، فلما رجعنا طلقناهن، وقال: لا يرثن مسلمًا ولا يرثونهن، ونساؤهم لنا حل، ونساؤنا حرام عليهم" (٢).
وجه الدلالة:
يجوز ارتكاب المكروه للحاجة إليه وهو نكاح الكتابيات حال عدم وجدان المسلمات؛ ولهذا حين رجعوا طلقوهن، مع نصهم على حلهن فأفاد هذا الكراهة (٣).
٣ - المعقول:
واستدلوا على كراهة نكاح الكتابيات من المعقول بما يلي:
أ - ربما كانت سببًا في فتنته عن دينه، وتحوُّله عن ملته (٤).
ب - ربما تفسد دين أولاده، وتغذيهم بدينها، وتطعمهم الحرام، وتسقيهم الخمر (٥).