وذهب آخرون إلى الاعتداد بها دليلًا من أدلة شرعية الأحكام مطلقًا، وهذا محكي عن مالك (ت: ١٧٩ هـ)، والشافعي (ت: ٢٠٤ هـ) في القديم (١).
والذي يترجح عندي إعمالُها بشروط سوف نأتي على ذكرها، قال ابن دقيق العيد (ت: ٧٠٢ هـ): "الذي لا شك فيه أَنَّ لمالك ترجيحًا على غيره من الفقهاء في هذا النوع، ويليه أحمد بن حنبل، ولا يكاد يخلو غيرهما من اعتباره في الجملة، ولكن لهذين ترجيح في الاستعمال لها على غيرها" (٢).
وقال القرافي (ت: ٦٨٤ هـ): "هي عند التحقيق في جميع المذاهب "لأَنَّهم يقومون ويقعدون بالمناسبة، ولا يطلبون شاهدًا بالاعتبار، ولا نعني بالمصلحة المرسلة إلَّا ذلك" (٣).
وقال الشنقيطي (ت: ١٣٩٣ هـ): "واعلم أَنَّ مالكًا يراعى المصلحة المرسلة في الحاجيات والضرويات كما قرره علماء مذهبه" (٤)، وهكذا تراعى المصلحة في التحسينات؛ فيقدم