الأرض-: "وقول القائل هذا غرر ومجهول فهذا ليس حظ الفقيه ولا هو من شأنه، وإنَّما هذا شأن أهل الخبرة بذلك، فإن عَدُّوه قمارًا أَوْ غررًا فهم أعلم بذلك، وإنَّما حظ الفقيه يَحِلُّ كذا؛ لأَنَّ الله أباحه، ويَحْرُم كذا؛ لأَنَّ الله حرَّمه" (١)، وما ذلك إلَّا "لأَنَّ تحقيق المناط يرجع فيه لمن هو أعرف به وإن كان لا حظ له من علوم الوحي" (٢).
وأدلة الشرع دالة على الاعتماد على الخبرة في الدلالة على وقوع مُعَرِّفَات الأحكام؛ فعن سعد بن أبي وقاص قال: "سمعت رسول الله ﷺ سئل عن شراء الرطب بالتمر، فقال: أينقص إذا يبس؟ قالوا: نعم، فنهى عن ذلك كله" (٣).
فالنبي ﷺ رد إلى أهل الخبرة معرفة نقصان الرطب إذا يبس، فلما قرروا ذلك تحقق وقوع السبب وهو التفاضل، فنهى عن هذا الشراء (٤).
وعمر ﵁ عندما أراد أَنْ يوقت غيبة المجاهد عن أهله سأل حفصة ﵂: "كم تصبر المرأة عن زوجها؟