فقالت: ستة أَوْ أربعة أشهر، فقال عمر ﵁: لا أحبس الجيش أكثر من هذا" (١).
فقد سأل عمر ﵁ حفصة ﵂ ما خفي عنه من أمر صبر النساء عن أزواجهن، فأخبرته حفصة بذلك، فدَلَّ على أَنَّ الخبرة طريق من طرق العلم بوقوع مُعَرِّفَات الأحكام.
٧ - العدد والحساب:
والمراد به: إدراك الواقعة من السبب والشرط والمانع بالعدد والحساب.
فالشرع قد ينيط بعض الأحكام بتوقيت معين، ويكون طريق معرفته ودليل وقوع سببه أَوْ شرطه أَوْ مانعه العددُ والحساب (٢).
مثال ذلك: إناطة عدة المتوفى عنها زوجها بأربعة أشهر وعشرة أيام بلياليهن، قال- تعالى-: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ [البقرة: ٢٣٤]، ويعرف مُضِيُّ ذلك بالعدد، وهكذا في كل ما علق الشارع حكمه بالعدد والحساب.
كما أَنَّ المكلف قد يوقت تعامله مع الآخرين في بيع أَوْ شراء