فـ ﴿يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ متردد بين أَنْ يكون الولي؛ لأَنَّه هو الذي يعقد نكاح المرأة؛ لأَنَّها لا تزوج نفسها، وبين أَنْ يكون الزوج؛ لأَنَّه هو الذي يملك حل عقدة النكاح بالطلاق، والاحتمال الثاني هو الراجح من الروايتين عن أحمد.
وقد يكون سبب الإِجمال غير ذلك.
وقد يكون اللفظ مجملًا من وجه، واضحًا من وجه آخر، كقوله- تعالى-: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: ١٤١]، فإنَّه واضح في إيتاء الحق، مجمل في مقداره؛ لاحتماله النصف، أَوْ أقل أَوْ أكثر.
والمجمل واقع في الكتاب وفي السنة.
حكم المجمل:
حكم المجمل التَّوَقُّف فيه حتى يتبين المراد به بدليل خارجي صَحِيح من غير لفظه يرجح أحد الاحتمالات؛ وذلك لعدم دلالة لفظه على المراد به، وامتناع التكليف بما لا دليل عليه (١)، فهو محتاج إلى البيان، وسوف يأتي الحديث عن بيان المجمل لاحقًا في هذا المطلب.