فائدة في الألفاظ المشتركة:
الألفاظ المشتركة مثل (القرء) و (العين) ونحوهما هي من قبيل المجمل، لكنها أخص منه، فكل مشترك مجمل، وليس كل مجمل مشتركًا (١).
وحكم المشترك حكم المجمل على نحو ما أسلفت، لكن حقَّقَ بعض العلماء جواز حمله على معنييه، يقول الشنقيطي (ت: ١٣٩٣ هـ): "مع أَنَّ التحقيق جواز حمل المشترك على معنييه، كما حققه الشيخ تَقِيُّ الدِّين أبو العباس ابن تَيْمِيَّةَ- ﵀ في رسالته في علوم القرآن (٢)، وقرر أنَّه هو الصَّحِيح في مذاهب الأئمة الأربعة ﵏" (٣).
والجمع بين القولين ممكن، وذلك بأَنْ يقال: المعاني المختلفة للفظ المشترك تحمل على إرادتها جميعًا ما لم يمنع من ذلك مانع، أَوْ تظهر قرينة تصرفه لأحدها (٤).
* * *